حماس: “طريق المقاومة هو السبيل لدحر الاحتلال”

ذكرى استشهاد الشيخ البطل "القسام"..

الأهواز – مقال / يوافق اليوم الأحد الذكرى الـ87 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام، ملهم الثورة الفلسطينية، الذي جاهد دفاعا عن أرض فلسطين، وأصبح أيقونة لمقاومتها.

وأكدت حركة حماس في الذكرى السابعة والثمانين لاستشهاد البطل المجاهد الشيخ عزّ الدين القسّام أن طريق المقاومة هو السبيل لدحر الاحتلال، وأن الأمة ومكوناتها شريكة في مشروع تحرير الأرض الفلسطينية.

وقالت الحركة في بيان صحفي اليوم الأحد، إننا وفي الذكرى السابعة والثمانين لاستشهاد البطل المجاهد الشيخ عز الدين القسام، لنترحم على روحه الطاهرة وأرواح رفاق دربه وقوافل شهداء شعبنا وأمتنا، الذين رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين، لمواصلة درب المقاومة والنضال حتى انتزاع الحقوق وإنجاز التحرير والعودة.

وأكدت أن استشهاد ابن مدينة جبلة السورية الشيخ الجليل عز الدين القسّام على أرض فلسطين، دفاعا عنها وعن المقدسات، ليؤكد أن طريق المقاومة هو السبيل لدحر الاحتلال، وأن قضية فلسطين هي قضية الأمة قاطبة، وأنها بكل مكوناتها شريكة في مشروع تحرير الأرض الفلسطينية وتطهيرها من دنس الاحتلال.

ولفتت الحركة إلى أن سبعة وثمانين عاماً مرت على استشهاد المجاهد البطل الشيخ عز الدين القسّام، ابن بلدة جبلة السورية، الذي ارتقى في مواجهة الجيش الإنجليزي في أحراش يعبد، دفاعا عن أرض فلسطين المباركة.

فكان استشهاده إيذانا باندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وكانت سيرته ومسيرته، وعبارته (وإنه لجهاد نصر أو استشهاد) ملهمة لكل الأجيال في فلسطين وخارجها للذود عن حياض فلسطين والدفاع عنها، أرضا وشعبا ومقدسات وهوية.

وعبرت حركة حماس عن فخرها واعتزازها “بأن تحمل كتائبنا المظفرة ومقاومتنا الباسلة اسمَ الشهيد البطل عز الدين القسام، عنواناً جامعاً لمواجهة الاحتلال، لتكمل مسيرته بكل قوة وإيمان ويقين حتى تحرير الأرض والأسرى والمسرى”.

وبعثت بالتحية “لكل السائرين على خطى الشهيد القسام، المحافظين على عهد الشهداء، الحاملين لواء المقاومة، خيارا استراتيجيا لانتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا ومقدساتنا”.

ودعت الحركة “جماهير شعبنا إلى مواصلة ملاحم البطولة والفداء في مواجهة الاحتلال وإفشال مخططاته في العدوان والحصار والتهويد والاستيطان، كما دعت أمتنا العربية والإسلامية، قادة وشعوبا وأحرار العالم، إلى دعم صمود شعبنا ونضاله المشروع في تحرير أرضه وتحقيق العودة إليها”.

كما ترحمت الحركة على “الشيخ المجاهد الشهيد البطل عز الدين القسام، مردفة وإنا على عهد الوفاء لنضاله وتضحياته لسائرون، وإنَه لجهاد، نصر أو استشهاد”.

87 عاما على استشهاده.. الشيخ عز الدين القسام فكرة لا تموت

ولد الشيخ عز الدين القسام في محافظة “اللاذقية” في سوريا سنة 1882م، وترعرع داخل مساجد وكتاتيب بلدته “جبلة” متلقيا تعليمه الابتدائي والديني هناك.

أرسله والده إلى الأزهر في مصر فقضى هناك ثماني سنوات تتلمذ فيها على يد ثلة من الشيوخ وتعلم العلوم الدينية والفقه والتفسير والحديث، ثم عاد بعد ذلك إلى مسقط رأسه بعد أن نال الإجازة العالمية الدالة على تضلعه في العلوم الإسلامية، ثم غدا فقيها في كل ما جمع من العلوم والمعارف.

في 15 نوفمبر 1935 أطلق الشيخ المجاهد عز الدين القسام الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية الكبرى، فبعد أن اكتشفت القوات البريطانية أمره قامت بمحاصرته في منطقة “يعبد” في جنين.

وطلبت بريطانيا من عز الدين ورفاقه الاستسلام إلا أنه رد قائلا: “إننا لا نستسلم، إننا في موقف الجهاد في سبيل اللّه ” واندلعت معركة غير متكافئة بين قوات الاحتلال ورجال المقاومة قدّم فيها المجاهدون الفلسطينيون صورا رائعة من الكفاح والنضال وسقط الأبطال واحدًا تلو الآخر دفاعًا عن فلسطين.

وعُرف الحراك بـ”ثورة القسام” وأسفرت المواجهة عن استشهاد الشيخ عز الدين القسّام في 20-11-1935.

كان لاستشهاد القسّام دوي كبير في البلاد وتعاطف الشعب مع فكرة الشهادة في سبيل الله والوطن.

ووجد بحوزة الشيخ الشهيد مصحفا وأربعة عشر جنيها ومسدسا كبيرا، ونشرت الصحف مقالات كثيرة بعناوين مختلفة بارزة منها: “معركة هائلة بين عصبة الثائرين والبوليس” ، “حادث مريع هزّ فلسطين من أقصاها إلى أقصاها”.

أدى استشهاد عز الدين القسام إلى إشعال فتيل الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1935 وإضراب الستة أشهر والذي لم يتوقف إلا بتدخل الزعماء العرب.

كما خُلّد اسمه من خلال كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقاتل الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات سعيًا لتحرير فلسطين، كما اقترن اسمه بمدينة جنين “جنين القسام” التي استشهد فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى