نهايـةَ عـزّ بقلم: الشاعر مهدي الساري

الأهواز – الشعر الأهوازي /الیکم قصیدة نهايـةَ عـزّ بقلم الشاعر “مهدي الساري”.

تـخطَّ حـدودَ الـنفْس يـسمُ بها الأمرُ

إلى حيثُ يرضى اللهُ والقلبُ والذكرُ

ويـــا ربَّ مـــوتٍ كـــان لـلـمرءِ نـاشـراً

فـعـاشت بــه الأجـيال وامـتنع الـثّغرُ

عِــيـانـاً رأيــنـا أن مـــن كـــان واقــفـاً

عـلـى سـاتـرٍ يـبدو وإن حَـلِك الـغَمْرُ

عــيـانـاً رأيــنـا أن مـــن كـــان مُـبـديـاً

تــواضـعَـه أضــحــى يــؤبّـنـه الــدهــرُ

ويـــذكــرُه حـــتــى أقـــــام لـنـعـشِـه

مـحـجّاً تــراءى عـنـد نـاظـرِه الـحشرُ

ونــادى عـلـى خـيـرِ الـمـنابرِ خـاطـباً

فــغـضَّ لـــه نــثـرٌ و غـــار لـــه شـعـرُ

شـمـوخاً فــلا هُـون عـليهم ولا نـكرُ

كــذا فـليكنْ مـوتُ الـضياغم والـفخرُ

أبــوا أن يـمـوتوا فـي الـفراشِ وآثـروا

نــهــايـةَ عــــزٍّ دون مـبـلـغـها الــعـمـرُ

وجــادوا بـنفسٍ -طـالما رخُـصت لـما

يـريـد إلــهُ الـكون- حـين بـدا الـعسرُ

ألا فــي سـبـيل الله مــن كـان بـاذلاً

ولـلـمـوت أنــيـابٌ تــلـوح لــه، عـشـرُ

ألا فـي سـبيل الله مـن كـان حـاضراً

بـــأول صـــفٍّ حــيـن يـرتـقب الـنـسرُ

ألا فــي سـبـيل الله مـن كـان واقـفاً

كـجـنديِّه حـيـن الـوقـوفُ هــو الـذعرُ

يـقـبّـل مـــن أيــدي الـجـنود تـواضـعاً

وعــنـد الـتـلاقـي مـلـؤ نـاظـره شــزرُ

يـظـنون أن الـمـوت يـطـوي مـجاهداً

ويــغــمــره قـــتـــلٌ ويـــأســـره قـــبــرُ

بــلـى قـتـلوا جـسـماً فــراح مـقـطّعاً

بــثـوبٍ مـــن الـعـلياء أسـطـره حُـمـرُ

عـلـيـه مـــن الـهـيـجاء عــنـوان عــزّة

بــأنّ الـسـطور الـحمرَ غـايتُها الـنّصر

وأن الــجــراح الـشـاخـبـات وسـيـلـة

وأن الـدَّماءَ الـسائلاتِ هـي الجسرُ

فـصـبراً بـني الإسـلام صـبرَ مـجاهدٍ

ولـيـس قـعـوداً مــن هــوانٍ لــه عـذرُ

فـيهات أن يـَهنا مـن الشرقِ واحدٌ

بــلا ذلــةٍ إن كــان مــن فـوقِه الـكفرُ

يــريــدون مــنـا أن نــكـون عـبـيـدهم

بــحــريّــة زيـــفـــاء يــأنــفـهـا الـــحـــرُّ

 

يـــريــدون مـــنــا أن نــبــيـعَ عــقـيـدةً

ولا نـنـتمي لـلـبعضِ إن أحــوجَ الـضُّرُ
لــقـد رسـمـوا مــا بـيـننا حــدَّ عـزلـةٍ

لـيـسـكتَ زيــدٌ حـيـن يـنـدبه عـمـرو

لـيـنـبزَ بــعـضٌ بـعـضَـنا نــبـزَ شــانـئٍ

فــهــذا لـــذا ذيـــلٌ وذاك لـــذا صـــدرُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى