باكستان أمام مرحلة مفصلية تحدد ملامحها القرارات السياسية

المحكمة العليا الباكستانية

الأهواز – باکستان / أعلنت المحكمة العليا الباكستانية إلغاء كافة الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية والوزراء حيال حل البرلمان والحكومة، وحددت يوم الأحد المقبل موعداً لإجراء التصويت على مقترح حجب الثقة عن الحكومة.

بعد انتظار دام اربعة أيام، جاء القرار المنتظر من المحكمة العليا الباكستانية خلافاً لكل التوقعات، حيث حكمت بعدم دستورية قرار نائب رئيس الجمعية الوطنية في قضية التصويت على مقترح حجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان، لتلغي بذلك كافة الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية حيال حلّ الحكومة.

وقال محامي باكستاني: “المحكمة درست دستورية القرار الذي منع التصويت ولم تدرس اي من الشؤون الخارجية المتعلقة بالموضوع، لذا من المؤكد ان القرار سيكون بالغاء كل الاجراءات التي اتخذها عمران خان، لكن ان اثبتت حكومة خان رسالة التهديد التي تلقتها من امريكا عندها يمكنها الطعن بالحكم.

و قضت المحكمة بإعادة اجراء التصويت على مقترح حجب الثقة عن عمران خان، حيث حددت يوم السبت المقبل موعداً لاجراء التصويت على حجب الثقة، لتدور المعاركة مجدداً بين سعي المعارضة لاسقاط خان، وإصرار الحكومة على حمايته من حجب الثقة.

وقالت نائبة عن حزب الرابطة الإٍسلامية المعارض مريم اورنكزيب: “انتصرت المحكمة لمئتين وعشرين مليون باكستاني من خلال هذ القرار الصائب، نحيي المحكمة العليا على جرأتها، ونعلن اننا مستعدون للاطاحة بعمران خان مجدداً من خلال التصويت على حجب الثقة عنه في الجمعية الوطنية”.

وقال وزير التخطيط في حكومة عمران خان اسد عمر: “نطعن في قرار المحكمة، الذي يبدو انه لم يراعِ الضغوط الأمريكية لإسقاطنا، لذا سنلجئ للطعن بالقرار، كما أن لدينا الكثير من الحلول التي ستحرم المعارضة ومن يقف خلفها في الخارج من اسقاط عمران خان”.

ويؤكد مراقبون ان قرار المحكمة يعكس الضغوط الامريكية لاسقاط عمران خان من على منصة القضاء بعد ان فشلت محاولاتها في الجمعية الوطنية، فيما تصرّ حركة الإنصاف بقيادة خان على مواجهة الضغوط الأجنبية للحفاظ على سيادة باكستان واستقلالها.

مرحلة مفصلية تختار فيها باكستان الدولة موقفها، من سيادة الدستور اولا واستقلال القرار ثانيا، لتحدد معها مستقبل الشعب الذي استاء من التدخلات الاجنبية عموما والاميركية خصوصا بعد ان سلبتهم الامان والرخاء.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى